السيد هاشم البحراني

102

مدينة المعاجز

وذهبت إلى المشرعة ، فاغتسلت وانصرفت إلى بيت الرجل ، ومكثت إلى أن مضى من الليل [ ربعه ] ( 1 ) ، فجاءني ومعه درج فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري ، وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة ، فيها صرة فلان بن فلان ، [ كذا ] ( 2 ) وكذا دينارا ، وصرة فلان [ بن فلان ] ( 3 ) كذا وكذا دينارا - إلى أن عد الصرار كلها - وصرة فلان بن فلان الذراع ( 4 ) ستة عشر دينارا . قال : فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا مني ، فمازلت أقرأ ذكر صرة صرة وذكر صاحبها ، حتى أتيت عليها عند آخرها ، ثم ذكر : ( قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف ( 5 ) كيسا فيه ألف دينار وكذا وكذا تختا ثيابا ، منها ثوب فلأني وثوب لونه كذا ) حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها . قال : فحمدت الله وشكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن قلبي ، وأمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرني أبو جعفر العمري ، قال : فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري ، قال : وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال : فلما بصر بي أبو جعفر العمري قال : لم لم تخرج ؟ فقلت : يا سيدي من سر من رأى انصرفت .

--> ( 1 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) من المصدر ، وفي الأصل هكذا : فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر وفرج المهموم والبحار : وفي الأصل : المراغي . ( 5 ) في المصدر : الصراف .